الشنقيطي

368

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

حديث عائشة رضي اللّه عنها . ألا يسع من يتكلم في موضوع الحجرات اليوم ما وسع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الكعبة وما وسع السلف رحمهم اللّه في عين الحجرة . ومن ناحية ثالثة : لو أنه أخذ بقولهم ، فأخرجت من المسجد أي جعل المسجد من دونها على الأصل الأول . ثم جاء آخرون وقالوا : نعيدها على ما كانت عليه في عهد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ، ألا يقال في ذلك ما قال مالك للرشيد رحمهما اللّه في خصوص الكعبة لما بناها ابن الزبير ، وأعادها الحجاج وأراد الرشيد أن يعيدها على بناء ابن الزبير فقال له مالك رحمه اللّه : لا تفعل لأني أخشى أن تصبح الكعبة ألعوبة الملوك . فيقال هنا أيضا فتصبح الحجرة ألعوبة الملوك بين إدخال وإخراج . وفيه من الفتنة ما فيه . والعلم عند اللّه تعالى .